عفيف دمشقية
49
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )
ويبدو أنه قال بهذا قياسا على ما في الآية 27 من سورة يونس : « جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها » على أساس أن المبتدأ ( جزاء ) خبره ( مثلها ) ، وأنه زيدت فيه ( الباء ) ، بينما ذهب جمهور النحاة إلى أن الخبر محذوف مقدّر ب ( واقع ) ، وأن تأويل الآية ( جزاء سيّئة واقع بمثلها ) « 1 » ، أو ( جزاء سيئة بمثلها واقع ) ، على أن تكون الباء من صلة المصدر ( جزاء ) « 2 » . وأجاز كذلك زيادتها في غير هذا الموضع : - فهي تزاد عنده على خبر ( أنّ ) ، كما في قوله « أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى » [ الأحقاف / 33 ] ، قياسا على زيادتها في فاعل ( كفى ) ، كما في « وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » [ النساء / 79 و 166 ] ، وفي المفعول به ، كما في « تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ » [ المؤمنون / 20 ] . - وتزاد في مثل : « وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » [ البقرة / 195 ] ، و « هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ
--> ( 1 ) همع الهوامع 1 / 127 . ( 2 ) إعراب القرآن ، 2 / 669 .